غريفيث يقوم بجولات مكوكية في محاولة لتطبيق بنود اتفاق السويد بشأن الحديدة
آخر تحديث GMT14:31:02
 العرب اليوم -

جماعة "الحوثي" تتخذ ملفي مطار صنعاء ورواتب الموظفين حجة للتنصل منه

غريفيث يقوم بجولات مكوكية في محاولة لتطبيق بنود اتفاق السويد بشأن الحديدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - غريفيث يقوم بجولات مكوكية في محاولة لتطبيق بنود اتفاق السويد بشأن الحديدة

مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث
عدن ـ عبدالغني يحيى

صعَّدت  الميليشيات "الحوثية"" عمليات خرقها لهدنة الحديدة، بالتزامن مع عودة مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث من مدينة الحديدة الساحلية إلى صنعاء، لاستكمال النقاش مع قيادات الجماعة حول تنفيذ "اتفاق السويد"، في الوقت الذي اتهم فيه نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الجماعة الموالية لإيران بالاستهتار بجهود الأمم المتحدة ومساعيالمبعوث الدولي.

وحسب ما أفادت به المصادر الرسمية للجماعة "الحوثية"، تهرّب وزير خارجيتها في حكومتها الانقلابية غير المعترف بها، هشام شرف، أثناء النقاش مع غريفيث في صنعاء، أمس، من ملف الانسحاب من الحديدة وتنفيذ الخطة الأممية لإعادة الانتشار، جاعلاً من ملفي مطار صنعاء ورواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة، حجة لتنصل الجماعة من التزاماتها تجاه تنفيذ الاتفاق.

أقرأ أيضًا:

مارتن يجتمع مع رؤساء وفدي مشاورات السويد

وفيما زعم شرف التزام جماعته بما تم الاتفاق عليه في استوكهولم، متهماً الحكومة الشرعية بوضع العراقيل المزعومة أمام طريق التنفيذ، حاول أن يتعذر مجدداً عن تفاقم الحالة الإنسانية التي تركز الجماعة عليها كل مرة ضمن مساعيها لاستدرار التعاطف الأممي والدولي، برغم أن سلوك الميليشيات هو العامل الأول في مضاعفة المعاناة.

وفي مؤشر جديد على نية الجماعة الحوثية التنصل من اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، زعم الوزير الحوثي هشام شرف أن الحكومة الشرعية أدرجت ضمن من تطالب بإطلاقهم في قوائمها كثيراً من الأشخاص المنتمين إلى "جماعات إرهابية"، وهي مزاعم سبق أن روّجت لها الجماعة منذ بدء تبادل لوائح المعتقلين والأسرى قبل أسابيع.

وتطابقت تصريحات وزير الجماعة التي نقلتها النسخة الحوثية من وكالة "سبأ"، أمس، مع ما أوردته عن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أثناء لقائه غريفيث الاثنين الماضي، على الرغم من أن المهمة الأممية المعلنة للمبعوث الدولي هي إنقاذ الاتفاق الخاص بالحديدة، ومحاولة إقناع الجماعة بتنفيذ الانسحاب وإعادة الانتشار من المدينة والموانئ الثلاثة، بموجب اتفاق السويد وقرار مجلس الأمن 2451.

وفيما يُرتقب أن يزور المبعوث الأممي في وقت لاحق العاصمة اليمنية المؤقتة عدن للقاء رئيس الحكومة معين عبد الملك، في سياق الجهود والمساعي الرامية إلى تفكيك العراقيل الحوثية أمام تنفيذ اتفاق السويد، ذكرت المصادر الرسمية أن الأخير التقى اللجنة الحكومية المكلفة بملف الحديدة.

واستعرض محافظ الحديدة رئيس اللجنة الحكومية الدكتور الحسن علي طاهر مستوى الإنجاز والعمل وفقاً لما توصلت إليه اللجنة من خطط عملية من شأنها تسير عمل مؤسسات ومرافق الدولة على الأرض، متطرقاً إلى جملة من القضايا المتعلقة بآلية سير العمل في القطاعات الخدمية والصحية والإغاثية.

وأفادت مصادر ميدانية في محافظة الحديدة، بأن الجماعة الحوثية كثفت من عمليات خرق وقف إطلاق النار بمجرد مغادرة غريفيث للمدينة وعودته إلى صنعاء، وهو ما أدى إلى اشتباك قوات الجيش مع عناصر الجماعة في مناطق التماس وصدّ محاولاتهم التقدم باتجاه المواقع الواقعة تحت سيطرة الجيش في الأنحاء الشرقية والجنوبية من المدينة الساحلية (غرب).

وتركزت الاشتباكات، بحسب المصادر، في مناطق شرق "حي 7 يوليو"، وسوق الحلقة، وشارع الخمسين شرقي المدينة، وفي محيط الجامعة، وحي الربصا جنوباً؛ حيث استخدمت خلال الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة، وذلك بالتوازي مع تعرض مدينة حيس لقصف حوثي بالمدفعية، أسفر عن مقتل طفل وإلحاق أضرار كبيرة بمنازل المواطنين.

وتماطل الجماعة الحوثية منذ اتفاقها في السويد مع الحكومة اليمنية في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، في تنفيذ الاتفاق في ملفاته الثلاثة، وفي مقدمها الانسحاب من الحديدة وموانئها الثلاثة، وإعادة نشر عناصرها بموجب الخطة الأممية المقترحة من كبير مراقبي البعثة الأممية المصغرة باتريك كوميرت.

وأدت العرقلة إلى انتهاء الوقت المحدد في الاتفاق للتنفيذ، وهو 21 يوماً، ما جعل المبعوث الأممي مارتن غريفيث يقود رحلات مكوكية جديدة في المنطقة من أجل تمديد الاتفاق، بالتزامن مع موافقة مجلس الأمن الدولي على طلب أممي بتوسيع المراقبين الأمميين إلى 75 مراقباً ومنحهم مهلة 6 أشهر للإشراف على وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق.

وعلى الرغم من كمّ العراقيل الحوثية المنتظرة، ومراوغات الجماعة أمام تسليم مدينة الحديدة للسلطات المحلية الشرعية، لم يتخلَّ المبعوث الأممي غريفيث عن آماله الكبيرة في تحقيق المعجزة، معللاً التباطؤ في تنفيذ الاتفاق حتى اللحظة بصعوبة المهمة وتعقيداتها على الأرض.

غير أن كثيراً من المراقبين يعتقدون بعدم جدية الجماعة الحوثية في تنفيذ الاتفاق، مشيرين إلى تحركاتها الميدانية منذ بدء الهدنة في تعزيز تحصيناتها داخل المدينة عبر حفر الأنفاق والخنادق وإقامة الحواجز، فضلاً عن استقدام المسلحين إليها في مختلف الجبهات، إلى جانب الخروق التي أودت بأكثر من 50 شخصاً وأسقطت عشرات الجرحى خلال 5 أسابيع.

حكومة اليمن تتخطى عقبات الميليشيات في ملف الأسرى

واصلت الحكومة اليمنية تخطي عقبات يضعها الحوثيون لعرقلة ملف الأسرى، وقبلت الإفادات السلبية للانقلابيين عن مصير 232 أسيراً، بهدف تحريك المفاوضات وإطلاق الأسرى.

وذكر هادي هيج مسؤول ملف الأسرى في الحكومة الشرعية رئيس مؤسسة الأسرى والمحتجزين، أن حكومة بلاده قبلت بما ورد من إفادات سلبية للميليشيات الانقلابية حول مصير 232 اسما قدمتها الحكومة ضمن القوائم الرئيسية للأسرى، وذلك بهدف تحريك الملف والمضي قدماً لإخراج جميع الأسرى من سجون الميليشيات الانقلابية.

وأوضح هيج في اتصال هاتفي مع "الشرق الأوسط"، أن الإشكالية التي توقفت عندها المحادثات خلال الأيام الماضية أن رد الميليشيات على الأسماء الـ232 التي أوردتها الحكومة الشرعية لم يكن ضمن ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة وكانت إجاباتهم بعبارة "غير موجود" أمام كل اسم.

وتابع: إن "قبولنا بذلك هو من أجل قطع كل الحجج والذرائع التي تسوقها الميليشيات الانقلابية التي تحاول تعطيل كل المساعي للانتقال للمرحلة الرابعة من هذه الاجتماعات المفصلية في تبادل الأسرى التي جرى الاتفاق عليها في السويد، خصوصاً أن الجانبين انتهيا من مرحلة تبادل الملاحظات في المرحلة السابقة".

وستكون المرحلة الرابعة، ما قبل الأخيرة في تسليم الأسرى لكلا الطرفين، والتي وصفها مسؤول ملف الأسرى في الحكومة الشرعية بـالمرحلة الصعبة، كون هذا الاجتماع سيكون حاسماً بالاتفاق على القائمة النهائية، والرد بالأدلة إن كان هناك إنكار من الطرفين حول بعض الأسماء، موضحاً أن المرحلة الخامسة ستكون لوجيستية لرصد المكان وآلية نقل الأسرى.

وقال هيج: "حتى هذه اللحظة لم نبلغ عن مكان الاجتماع المزمع عقده في 5 فبراير/شباط المقبل"، لكنه لم يستبعد أن تكون العاصمة الأردنية حاضنة لهذا اللقاء تحت إشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر، مشدداً على أن الحكومة ستمضي بكل قوتها في هذا الملف الحيوي والحساس للإفراج عن المدنيين.

قد يهمك ايضا

مقتل قيادي من مليشيا الحوثي خلال اشتباكات مع الجيش اليمني في تعز

مقتل 40 مسلحا حوثيا في محافظة صعدة اقصى شمال اليمن بينهم قيادات ميدانية كبيرة

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غريفيث يقوم بجولات مكوكية في محاولة لتطبيق بنود اتفاق السويد بشأن الحديدة غريفيث يقوم بجولات مكوكية في محاولة لتطبيق بنود اتفاق السويد بشأن الحديدة



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:31 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس
 العرب اليوم - مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 09:35 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 15:33 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 10:48 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

استوحي ظلال عيون جذاب من العراقية هيفاء حسوني

GMT 05:51 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

أفكار لتصميم ديكورات غرف أطفال عصرية ودون تكلفة مالية

GMT 13:31 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة بسيطة مبتكرة لإعداد التشيز كيك في منزلك

GMT 09:50 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

"زى ما قال الكتاب" في نادي السينما المستقلة السبت

GMT 13:23 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 10:07 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

غادة عبد الرحيم تشارك في معرض الكتاب بـ"سوبر مامي"

GMT 11:19 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عودة مئات المعامل إلى الحياة مجددا في "الشيخ نجار" بحلب

GMT 02:46 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

متظاهرو التحرير يزينون شجرة الميلاد بأعلام العراق

GMT 14:03 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تُعلن تضامنها مع سورية ودعمها في حربها ضد التطرف

GMT 13:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أدوات سهلة وبسيطة تساعدك في تزين وتجميل حمام منزلك

GMT 05:56 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

اللواء غسان اسماعيل رئيساً للمخابرات الجوية

GMT 08:59 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

إليكِ أهم صيحة مناكير الفرنش المُلون لصيف 2019

GMT 13:05 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

شرفات انيقة لمنزلك في 2019 رغم صغر المساحة

GMT 06:24 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

راغب علامة يصور كليبًا جديدًا في مدينة كييف

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

سلاف فواخرجي تنشر صورة لها مع جمال عبد الناصر

GMT 01:39 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

5 فوائد سحرية لـ"زيت شجرة الشاي" تعرف عليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24