مُدبّر انقلاب الإنقاذ ضد البشير يقدم استقالته والمهنييون يرفضون اجتماعًا دوليًا
آخر تحديث GMT08:28:05
 العرب اليوم -

دعوا لعصيان مدني احتجاجاً على الطريقة التي أجيزت بها حالة الطوارئ

مُدبّر "انقلاب الإنقاذ" ضد البشير يقدم استقالته والمهنييون يرفضون اجتماعًا دوليًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مُدبّر "انقلاب الإنقاذ" ضد البشير يقدم استقالته والمهنييون يرفضون اجتماعًا دوليًا

الرئيس السوداني عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

أعلن العميد متقاعد صلاح الدين محمد أحمد كرار، أحد مدبري انقلاب الإنقاذ في السودان، استقالته من حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ومن منصبه نائباً في مجلس الولايات؛ احتجاجاً على الطريقة التي أجيزت بها حالة الطوارئ، وحرمان الرافضين لها من إبداء آرائهم عن قصد. واعتذر تجمع المهنيين السودانيين عن المشاركة في «اجتماع دولي» للمعارضة يعقد في باريس الأسبوع المقبل؛ لبحث الأوضاع في السودان.

 ووضع كرار استقالته أمام «مجلس الولايات» - أحد غرفتي البرلمان – بانتظار قبولها عند انعقاده؛ احتجاجاً على مصادقة الهيئة التشريعية (البرلمان) على فرض حالة الطوارئ في البلاد، وتحول الفساد إلى مؤسسة يرعاها نافذون، وفق ما قال.

وقلصت الهيئة التشريعية (البرلمان السوداني) مدة فرض حالة الطوارئ من سنة إلى ستة أشهر، في أول سابقة من نوعها في التعامل مع قرارات الرئيس عمر البشير، بيد أن كرار، رأى في كيفية فرض الطوارئ وتطبيقها هزيمة لأي محاولة للحوار مع المعارضة.

وأوضح أن تجربة التطبيق كشفت عن أن المستهدفين من الطوارئ هم المحتجون والمتظاهرون، وقال: «ذلك ما تؤكده الأحكام القاسية التي صدرت بحقهم»، وتابع: «رغم تأكيد كل المسؤولين أن الطوارئ تستهدف الفاسدين، ومن نهبوا أموال الشعب، وأفقروا الوطن، إلا أن الدولة عجزت بكل سلطانها أن تقدم واحداً من سمّتهم بالقطط السمان للمحاكم».

وقال كرار في بيان له: "إن الفساد أصبح «مؤسسة ويرعاه نافذون، فهيهات وهيهات أن يحارب قانون الطوارئ، ما عجز عنه سلطان الدولة"، معتبرا ان فرض حالة الطوارئ بالكيفية التي تمت بها، محاولة لوضع «القوات المسلحة في مواجهة المواطن»، وتابع: «القوات المسلحة يفخر بها كل سوداني، ونرفض جعلها خصماً للشعب السوداني».

ويعد العميد بحري متقاعد صلاح كرار، أحد مدبري «انقلاب الإنقاذ» الذي أجلس الرئيس عمر البشير على كرسي الحكم في 30 يونيو (حزيران) 1989، وشغل منصب «عضو مجلس قيادة الثورة»، وتولى المسؤولية عن اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس على أيام الانقلاب الأولى.

وعلى الرغم من نفي كرار المتكرر لدوره في صدور حكم الإعدام ضد مجدي يعقوب، فإن الكثير من التقارير تشير إلى «ضلوعه» في أول «حكم بالإعدام» صدر في عهد الرئيس البشير، على حيازة عملات أجنبية. من جهة أخرى، اعتذر «تجمع المهنيين السودانيين» عن المشاركة في اجتماعات بالعاصمة الفرنسية باريس دعته لها «مجموعة دولية» وتحالف «نداء السودان» الموقع معه وثيقة «الحرية والتغيير».

اقرا  ايضَا:

عمر البشير يُصارع من أجل البقاء وسط احتجاجات تُطالب برحيله

وقال التجمع الذي يقود الاحتجاجات في السودان، بحسب بيان صدر أمس، إنه تلقى دعوة من قبل «المجموعة الدولية للقانون والسياسات العامة»، للمشاركة في اجتماعات المعارضة لبحث تطور الأوضاع في البلاد.

وأضاف: «أبلغنا الجهة الداعية اعتذارنا عن المشاركة، وتقديرنا التام لشركائنا في القوى السياسية»، وتابع: «تجمع المهنيين في تحالف مشترك مع القوى الفاعلة، تحت مظلة قوى إعلان الحرية والتغيير»، وأضاف: «نحن على تواصل تام مع قوى الإجماع الوطني ونداء السودان والتجمع الاتحادي المعارض وكتلة القوى المدنية، وأن الوحدة الفريدة التي انتظمت كافة أطياف الشعب السوداني عصية على التفكك، وإن مخططات النظام لن تفلح في كسر عزيمة قوى إعلان الحرية والتغيير».

وأوردت مصادر صحافية، أن «المجموعة الدولية للقانون والسياسات العامة الدولية الأميركية» – غير حكومية – دعت قوى المعارضة المنضوية تحت لواء «نداء السودان»، إلى اجتماعات تعقد في باريس خلال الفترة 18 – 20 مارس (آذار) الحالي، لبحث إيجاد خريطة طريق وحلول سياسية واقتصادية لمشكلات السودان.

ويتكون تحالف نداء السودان، من الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال، بقيادة مالك عقار، وحركة العدل والمساواة، بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، وحزب المؤتمر السوداني بقيادة عمر الدقير.

من جهتها، أفرجت محكمة استئناف الطوارئ في الخرطوم، عن 12 متظاهرة، حكمت عليهن محكمة الطوارئ في الخرطوم بالسجن والجلد الأسبوع الماضي.

وقالت عضو هيئة الدفاع المحامية، إنعام عتيق، لـ«الشرق الأوسط»، أمس: إن محكمة الاستئناف، أدانت المتهمات بالمشاركة في المظاهرات، بيد أنها اكتفت بمدة الحكم التي قضينها في السجن، وألغت عقوبات الجلد بحقهن، وأطقت سراحهن.

وفي غضون ذلك، كثف تجمع المهنيين السودانيين وتحالف قوى الحرية والتغيير، عمليات التعبئة والتحشيد لتجربة «عصيان مدني» ليوم واحد، دعوا له اليوم (الأربعاء)، في حين شهدت العاصمة الخرطوم وقفات احتجاجية في عدد من المدن ومؤسسات التعليم العام الخاصة وتجمعات المهنيين.

في سياق آخر، وقّع السودان وإثيوبيا على بروتوكول لـ«نشر قوات مشتركة» على الحدود بينهما؛ بهدف مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة.

وتوقع رئيس الأركان المشتركة السوداني، كمال عبد المعروف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سونا)، أن يلعب البروتوكول في ضبط الإشكالات الحدودية، ومنع الاحتكاكات، وحفظ حقوق شعوب المناطق الحدودية خاصة.

والتقى الرئيس عمر البشير، أمس، رئيس أركان الجيش الإثيوبي سعارا موكنن، الذي وصل البلاد في زيارة ليومين، وحث خلال الاجتماع لتسريع نشر القوات الإثيوبية - السودانية المشتركة على حدود البلدين، وأكد أهمية تطوير التعاون العسكري بين البلدين؛ لمواجهة ما أسماه التحديات التي تواجه الإقليم، وتتطلب عملاً مشتركاً وتنسيقاً للمواقف.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

الرئيسان السوداني والجيبوتي يصلان إلى إثيوبيا

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُدبّر انقلاب الإنقاذ ضد البشير يقدم استقالته والمهنييون يرفضون اجتماعًا دوليًا مُدبّر انقلاب الإنقاذ ضد البشير يقدم استقالته والمهنييون يرفضون اجتماعًا دوليًا



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 13:42 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 16:14 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 11:08 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

توافقك الظروف المهنية اليوم لكي تعالج مشكلة سابقة

GMT 05:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

نشاطات واعدة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 05:48 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

دافنشي كان يكتب بيديه الاثنتين بكفاءة

GMT 18:11 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

نجوم الدوري الإيطالي يهاجمون صحيفة كبرى بسبب العنصرية

GMT 14:02 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

النجمة أنجلينا جولي تعود بشخصية Maleficent

GMT 09:13 2019 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

ارتفاع أعداد المهجرين العائدين من الخارج

GMT 04:32 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

كيت ميدلتون تُدخل 7 ماركات جديدة إلى ملابسها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24