الملايين يتظاهرون في الجزائر مجدّدًا للمطالبة بتنحي بوتفليقة ورموزه
آخر تحديث GMT08:28:05
 العرب اليوم -

قوات المعارضة تجتمع السبت لبحث الأوضاع

الملايين يتظاهرون في الجزائر مجدّدًا للمطالبة بتنحي بوتفليقة ورموزه

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الملايين يتظاهرون في الجزائر مجدّدًا للمطالبة بتنحي بوتفليقة ورموزه

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

عندما تتّحد الأيادي الداخلية تستنجدون بالأيادي الخارجية»... بهذا الشعار البارز والمعبر سار عدد كبير من الجزائريين أمس، في شوارع العاصمة، وبقية المدن الكبيرة في الشرق والوسط والغرب والجنوب، تعبيراً عن رفض الحراك الذي دخل جمعته الخامسة، الجولات التي قادت نائب رئيس الوزراء المعين رمضان لعمامرة إلى عواصم كثيرة في الغرب، والتي تعني بالنسبة لقطاع واسع من الجزائريين، محاولة من السلطة للاستقواء بالحلفاء في الخارج للخروج من المأزق السياسي الداخلي.

وصبت كل الشعارات التي رفعت في مسيرات ومظاهرات أمس، حول فكرة واحدة، مفادها أن المقترحات والإجراءات والخطوات، التي تريدها السلطة في إطار ترتيب شؤون البلاد في المستقبل، مرفوضة. كما هو مرفوض، حسب الشعارات ذاتها، أن يكون لرجالها أي دور في الانتقال إلى مرحلة جديدة. وحمل طالب بالعاصمة لافتة معبرة عن هذا الموقف، كتب عليها "لن نشارك في ندوة عبثية... حكومة غير شرعية".

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين كانوا يحاولون السير باتجاه القصر الرئاسي في العاصمة. ونجح عدد من المتظاهرين في كسر الطوق الأمني الذي فرضته قوات مكافحة الشغب على مستوى ساحة «موريس أودان» وسط العاصمة، والسير باتجاه الشارع المؤدي لقصر الرئاسة، حيث لوحظ انتشار غير مسبوق لقوات الشرطة.

كما خرج آلاف المواطنين في مسيرات سلمية مماثلة بولايات تيزي وزو، وبجاية وعنابة ووهران وغليزان، وغالبية المدن الجزائرية، حيث توشح المتظاهرون بالأعلام الجزائرية، مرددين شعارات تبرز ضرورة رحيل أركان النظام الحالي، وترك الشعب ينظم المرحلة

ومع استمرار «المليونيات المطالبة برحيل النظام»، بات يبدو مستحيلاً، حسب عدد من المراقبين، التوجه إلى «ندوة وطنية» تبحث مسودة دستور جديد، وتحدد تاريخ رئاسية جديدة، بحسب ما أعلنه الرئيس بوتفيلقة في 11 مارس (آذار) الحالي.

وتم تعيين رئيس وزراء جديد (نور الدين بدوي)، خلفاً للمستقيل أحمد أويحيى، بغرض بدء المشاورات مع الطبقة السياسية، ومع من ينتدبهم الحراك للتحدث باسمه. لكن مرت 10 أيام على تكليف بدوي ونائبه لعمامرة من دون أن ينجحا في تشكيل طاقم حكومي، بعد أن رفض كل الأشخاص الذين اتصلا بهم ليعرضا عليهم الوزارة، وذلك لإدراكهم مدى حساسية الجزائريين في الوقت الحالي لأي حل يشتم منه رائحة السلطة.

اقرأ أيضا:

ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة يثير ردود فعل شعبية ساخطة وسط استمرار التظاهرات

وطيلة الأسبوع الماضي، تلقى قادة أحزاب السلطة رسائل قوية من الحراك، مفادها أن اعتزامهم الالتحاق بالمظاهرات مرفوض بشدة. وقد فهم معاذ بوشارب، منسق حزب «جبهة التحرير الوطني» (أغلبية) ذلك، فعزف عن النزول إلى الشارع، بعدما صرح بأنه سيشارك في مظاهرة الجمعة. أما بقية قادة أحزاب «الموالاة» فقد اختفوا نهائياً عن المشهد، خصوصاً عمر غول رئيس «تجمع أمل الجزائر»، وعمارة بن يونس رئيس «الحركة الشعبية الجزائرية»، وأحمد أويحيى أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي».

في السياق نفسه، قال بلقاسم ملاح، الوزير المنتدب للشباب سابقاً، وهو أيضاً قيادي في «التجمع الوطني»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه أعد لائحة بها عشرات أسماء أعضاء «المجلس الوطني» للحزب لمطالبة أويحيى بالاستقالة، إثر تصريحات المتحدث باسم الحزب صديق شهاب، التي جاء فيها أن الحزب «ما كان ينبغي أن يدعم بوتفليقة وهو على هذه الحالة (مريض). لقد كان ذلك نقصان بصيرة من جانبنا، وينبغي أن نعترف بهذا».

وذكر ملاح بهذا الخصوص أن «أويحيى هو وحده مسؤول عما يعتبره شهاب خطأ، أما نحن - القياديين والمناضلين - فقد وقفنا مع الرئيس بوتفليقة عن قناعة، ونظمنا عدة اجتماعات تحت رئاسة أويحيى، تم فيها التأكيد على أن بوتفليقة هو خيارنا، وقد دعوناه بإلحاح إلى الترشح، فكيف نغير الموقف بهذا التساهل؟ وعن نفسي أصرح بأنني سأبقى وفياً للرئيس إلى 28 أبريل (نيسان) المقبل»، تاريخ نهاية ولايته الرابعة.

من جهته، أعلن الحزب الإسلامي «جبهة العدالة والتنمية»، الذي يقوده الشيخ عبد الله جاب الله، عن اجتماع لأحزاب المعارضة اليوم بمقره في العاصمة لبحث الأوضاع. وسيكون الاجتماع السادس من نوعه منذ بداية الحراك، ومن أبرز المشاركين فيه رئيسا الوزراء سابقاً علي بن فليس وأحمد بن بيتور، ووزير الإعلام سابقاً عبد العزيز رحابي، وعبد الرزاق مقري رئيس «حركة مجتمع السلم»، وكمال قمازي قيادي «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» سابقاً.

في غضون ذلك، قال محمد صالحي البرلماني الإسلامي سابقاً: «من حسنات الحراك الشعبي أنه أنهى صراعاً قديماً بين الإسلاميين والعلمانيين. وبذلك تخلص الشعب الجزائري من عائق استراتيجي، كان يكبل إرادته نحو الانعتاق من حكم الفرد والعصابة... وفي مطلع تسعينات القرن الماضي نجح جنرالات محسوبون على فرنسا في اعتلاء سدة الحكم بتوظيفهم للعلمانيين ضد المسار الانتخابي (فوز الإسلاميين في انتخابات البرلمان نهاية 1991 وتدخل الجيش لإلغائها)، وتوظيف الإسلاميين لتهديد الديمقراطية الفتية يومها، وكذا قيم الجمهورية، ما نتج عنه ما نسميه اليوم المأساة الوطنية، التي قُتل فيها أكثر من 200 ألف مواطن من أبناء الشعب الجزائري، وتهجير الملايين، وتعطيل مسار الدولة لعشرات السنين، وفسح المجال لعصابة أفسدت الأخضر واليابس، وعاثت في البلاد نهباً وفساداً».

وأضاف: "أما اليوم فالأمر يختلف تماماً. فالجيل الجديد يريد الحرية والعيش الكريم في إطار القيم والثوابت الوطنية، واحترام خيارات الآخرين. الجيل الجديد تخلص من الفيروسات التي زرعها بقايا الاستعمار، وحطّمَ الأسوار التي بنوها بين الفئات الاجتماعية والهوياتية والثقافية، بعد أن سَلبت الوسائط الإعلامية الإلكترونية سلاح الإعلام من العصابة، التي لم يعد بين يديها الوسيلة التي تسمّم بها الحياة السياسية والاجتماعية... فليحذر اليوم كل جزائري من المساهمة في أي استقطاب إسلامي - علماني أو عربي - أمازيغي، لأن أي صراع من هذا القبيل سيجعل العصابة تسترجع أنفاسها".

قد يهمك أيضا:

تقرير سويسري يؤكد أن بوتفليقة يعاني من أمراض كثيرة وبحاجة لرعاية مستمرة

طلاب جامعات الجزائر وأساتذتها يناشدون بوتفليقة التنحي ورئيس الأركان يحذّر

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملايين يتظاهرون في الجزائر مجدّدًا للمطالبة بتنحي بوتفليقة ورموزه الملايين يتظاهرون في الجزائر مجدّدًا للمطالبة بتنحي بوتفليقة ورموزه



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 14:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 08:56 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 12:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 15:17 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 19:46 2020 الخميس ,14 أيار / مايو

مسيرة فيتيل مع فيراري حافلة بالأحداث

GMT 12:36 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مجلس عزاء قاسم سليماني في سوريا

GMT 11:55 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

"عُقدة" صلاح وكوليبالي"عرض مستمر" خلال دوري أبطال أوروبا

GMT 03:02 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوري بشار الأسد دونالد ترامب أفضل رئيس أمريكي

GMT 06:36 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فارس سعد يؤكد أن سورية صمدت في مواجهة الحرب الإرهابية

GMT 08:49 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

مشاهير مواليد برج الحوت من الرجال والنساء

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

تألّقي بملابس تُناسب فترة الحمل من مدونة الموضة سهى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24