تصدع وسط التنظيمات الموالية لبوتفليقة مع توقعات بمليونية في جمعة ترحلون جميعًا
آخر تحديث GMT22:12:53
 العرب اليوم -

فسرها مراقبون بأنها تعبير عن ندم وصحوة ضمير

تصدع وسط التنظيمات الموالية لبوتفليقة مع توقعات بمليونية في "جمعة ترحلون جميعًا"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تصدع وسط التنظيمات الموالية لبوتفليقة مع توقعات بمليونية في "جمعة ترحلون جميعًا"

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

تعيش التنظيمات والجمعيات والأحزاب والنقابات، وتكتلات رجال الأعمال في الجزائر، المعروفة بولائها الشديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ما يشبه «حركة توبة» في صفوف قيادييها والمنتسبين لها، وذلك في سياق الحراك الشعبي، الذي يدخل اليوم جمعته الخامسة.

وتجلى ذلك واضحا في الاستقالات التي عرفها المشهد السياسي خلال الأيام الأخيرة، والتي فسرها مراقبون بأنها تعبير عن ندم وصحوة ضمير، في ظل اتهامات لزعمائها بـ«التضليل»، تنشر يوميا على صفحات الجرائد، وتنقلها الفضائيات.

وأصبح المشهد العام في «كتلة الموالاة» يعطي انطباعا قويا بأن مساندي الرئيس بالأمس القريب، أصبحوا يقفزون حاليا، الواحد بعد الآخر، من سفينة توشك على الغرق.

اقرأ أيضَا :

ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة يثير ردود فعل شعبية ساخطة وسط استمرار التظاهرات

ومن التنظيمات التي تواجه إعصار الغضب الشعبي «المنظمة الوطنية للنساء الجزائريات»، وخاصة رئيستها نورية حفصي، التي كانت من الذين ناشدوا بوتفليقة الترشح لولاية خامسة، وخاضت حملة كبيرة بالجمعيات النسائية لهذا الغرض؛ حيث تطالب حاليا قياديات بهذا التنظيم، الموروث من فترة الحزب الواحد، باستقالتها. علما بأن حفصي تعد قيادية سابقة في حزب رئيس الوزراء المستقيل أحمد أويحيى، الذي أبعدها منه، وهي تسعى منذ مدة للإطاحة به.

أما هواري طيب، أمين عام «المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء»، فيعرف بدوره معارضة شديدة من طرف أعضاء بـ«المكتب الوطني»، الذين طالبوه بالتخلي عن الرئيس، وإعلان انضمامه إلى مسيرات الجمعة المطالبة باستقالة بوتفليقة. لكن هواري يحاول مقاومة معارضيه، ويسعى لإقناعهم بـ«صواب ورقة الطريق»، التي أصدرها الرئيس في 11 من الشهر الجاري، خاصة ما يتعلق بتنظيم «ندوة وطنية»، تنبثق عنها مسودة دستور جديد يعرض على الاستفتاء، وتحديد تاريخ رئاسية جديدة.

كما يواجه امبارك خالفة، أمين عام «المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين»، غضبا شديدا من قياديين يطالبونه بالاستقالة، لأنه يتردد في اللحاق بالحراك، وسحب دعمه للرئيس. فيما يقول مقربون منه إن أيامه باتت معدودة على رأس المنظمة، التي يقودها منذ أكثر من 23 سنة، أي قبل وصول بوتفليقة إلى الحكم.

في سياق ذلك، يتظاهر يوميا نقابيون من مختلف قطاعات النشاط داخل ساحة «دار الشعب»، مقر «الاتحاد العام للعمال الجزائريين»، للمطالبة برحيل أمينه العام عبد المجيد سيدي السعيد، الذي يدعم بوتفليقة بقوة، وكان دائما في الطليعة ضد خصوم الرئيس، بل وشتمهم بكلام قبيح، وطالما سعى لثني الجزائريين عن التغيير، بذريعة أنه «سيعيدنا إلى سنوات الإرهاب»، تارة، و«سيدخلنا في دوامة من العنف، كالذي تعيشه ليبيا وسوريا»، تارة أخرى.

أما علي حداد، رئيس «منتدى رجال الأعمال»، الشديد الارتباط بـ«جماعة الرئيس»، فقد تخلى عنه أكبر أرباب العمل بسبب «ولائه الأعمى للرئيس»، بحسب حسان خليفاتي، رئيس أكبر شركة للتأمين، الذي شوهد في المظاهرات يندد ببوتفليقة، والذي صرح أمس بأن الحكومة سحبت منه مشروعات بمجرد أن أعلن دعمه الحراك.

من جهة أخرى، أعلنت نقابة محاميي الجزائر العاصمة عن تنظيم مظاهرة اليوم الجمعة بـ«البريد المركزي» صباحا، على أن يشارك المحامون في المظاهرة الضخمة المتوقعة بعد صلاة الجمعة، والتي أطلق عليها «جمعة تتنحاو قاع»، وهي كلمة عامية تعني «يجب أن ترحلوا جميعا عن الحكم». كما أعلنت النقابة عن «مسيرات في كل الولايات السبت بالجبة السوداء، ابتداء من الساعة العاشرة

والنصف صباحا، تجوب الشوارع الرئيسية للمدن، تخليدا لذكرى اليوم الوطني للمحامي الجزائري، ودعما للحراك الشعبي». علما بأن المحامين كانوا في طليعة الحراك منذ أول مظاهرة اندلعت في 22 من فبراير (شباط) الماضي.

وقال الدكتور أحمد شنة، أمين عام «أكاديمية المجتمع المدني الجزائري»، وهو تنظيم موال للرئيس إن «الشعب تجاوز نخبه ومثقفيه وأحزابه وجمعياته وسلطته ومعارضته، وتجاوز إسلامييه وعلمانييه ووطنييه بصورة لم يكن أحد يتوقعها على الإطلاق، ولا كان ينتظرها من شعب ظن الجميع أنه مات وانتهى، وضربت على أبنائه الذلة والمسكنة، ولا حاجة لنا للاستماع لأي مزايدة في هذا الموضوع، لأن الذي فعله الشعب الجزائري كان حدثا استثنائيا عظيما، لا تقوم به إلا الشعوب العظيمة، رغم قلتها في سجلات التاريخ. الشعب أجبر الجميع على الإنصات له صاغرين مستسلمين، تتخطفهم مشاعر الدهشة والترقب، في انتظار ما سيصدر عنه من قرارات نافذة، لا تقبل النقض أو المراجعة».

وأضاف شنة موضحا أن «الشعب قال كلمته.. وحرر الجميع من كل العقد.. ولا بد للنخب الوطنية المخلصة من كل التيارات والأطياف أن تبادر فورا إلى خلق آليات ناجعة لحماية الحراك الشعبي من الاختطاف والتمييع والجهوية البغيضة، وتصرف عنه شياطين اليأس والتثبيط، ممن اندسوا وسط جموع المتظاهرين منذ الأيام الأولى للحراك، وعملوا طوال الوقت على احتكار وسائل الإعلام التقليدية من صحف وفضائيات، وأدوات التأثير الحديثة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالمال الفاسد، مستعينين بحلفائهم من مصاصي دماء الشعوب في مختلف العواصم الغربية والعالمية، للالتفاف حول الحراك الشعبي، وإعدام هذه الفرصة التاريخية النادرة، التي صنعها الجزائريون الأحرار في غفلة عن مخابر الخيانة والعمالة وبيع الذمم».

وتابع شنة، الذي لم ينخرط في حملة مطالبة الرئيس بالتنحي: «لقد اتضحت الصورة تماما، وانكشفت كل المخططات، وليس في وسع الشعب أن يفعل أكثر مما فعل. لقد أدى دوره كاملا، ونجح نجاحا باهرا في إيقاظ الأموات من نخبه، فاحموا حراكه بكل الوسائل السلمية، وحصنوه بتلاحمكم الوثيق مع مؤسسة الجيش الشعبي الوطني قولا وعملا، ولا تضيعوا فرصة لا تأتي إلا مرة واحدة كل ألف سنة، وإن لم تفعلوا. فانتظروا نهاية لم تحدث لا في الأولين ولا في الآخرين».

قد يهمك أيضا:

تقرير سويسري يؤكد أن بوتفليقة يعاني من أمراض كثيرة وبحاجة لرعاية مستمرة

طلاب جامعات الجزائر وأساتذتها يناشدون بوتفليقة التنحي ورئيس الأركان يحذّر

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصدع وسط التنظيمات الموالية لبوتفليقة مع توقعات بمليونية في جمعة ترحلون جميعًا تصدع وسط التنظيمات الموالية لبوتفليقة مع توقعات بمليونية في جمعة ترحلون جميعًا



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 14:05 2020 السبت ,02 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 10:40 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 06:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

جاستن بيبر يطلق سلسلة وثائقية حول ألبومه الجديد على "يوتيوب"

GMT 06:01 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على إطلالات المشاهير الأكثر جرأة في 2019

GMT 14:34 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أحمد السعدني ومي عز الدين ينفيان خبر زواجهما

GMT 09:51 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

صابرين توجه رسالة إلى منتقدي خلعها الحجاب

GMT 12:54 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خبراء يكشفون علاقة الحفاظ على لون البشرة بالمأكولات

GMT 11:18 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

ياسمين علي تحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي 7 شباط

GMT 08:07 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

رامي صبري يعلق على طلاق أصالة وطارق العريان

GMT 20:13 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

تمرين الأربع دقائق الّذي يغنيكم عن ساعة في النّادي

GMT 09:02 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

العربية للعلوم تصدر رواية "شواهد الزمن" لخولة ناصر

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

افتتاح مركز متنقل لخدمة المواطن في حي الشعار بحلب

GMT 04:49 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

البابا فرنسيس يصلي من أجل سوريا والعراق والشرق الأوسط

GMT 11:55 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الهم الوطني والاجتماعي في لقاء شعري لفرع صيادلة حمص

GMT 09:37 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حنة ورد" يشارك في مسابقة مهرجان "كليرمون" في فرنسا

GMT 09:43 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

صخب الشارع يؤجل معرض كتاب بيروت للعام المقبل

GMT 15:55 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل شوربة الشوفان باللحم

GMT 10:25 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

البط بالخضار بطريقة جديدة وشهية

GMT 07:28 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

‏Esther Eden تُطلق أغنيتها الجديدة " My Own Way "

GMT 09:18 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ديانا حداد تعايد ابنتها الصغيرة بكلمات “من القلب”
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24