نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين داعش والقوات الحكومية السورية

خروج 570 شخصًا من ضمن 2000 عالق في معبر سمعليل شمال حمص نحو محافظة إدلب

نشوب معارك عنيفة في مخيم اليرموك بين "داعش" والقوات الحكومية السورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين "داعش" والقوات الحكومية السورية

عناصر تنظيم "داعش"
دمشق ـ نور خوام

اندلعت اشتباكات عنيفة على محاور في مخيم اليرموك وحي التضامن والمنطقة الواقعة بين الحجر الأسود ومخيم اليرموك، بين عناصر من تنظيم "داعش" من جهة، والقوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، تترافق مع استمرار القصف الصاروخي من قبل الأخير على مواقع الأول، في سعي متواصل من كل طرف لتحقيق تقدم على حساب الطرف الآخر، وسط معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال.

وخرجت حافلات كانت قد دخلت إلى معبر سمعليل في ريف حمص الشمالي، وعلى متنها نحو 570 شخصًا كانوا عالقين ضمن منطقة معبر سمعليل، من بين نحو 2000 آخرين، فيما لم يعرف حتى اللحظة فيما إذا كان المتبقين من العالقين في المنطقة، سيخرجون عبر دفعة لاحقة، أم أن الروس ووجهاء من المنطقة عمدوا إلى إقناعهم في البقاء، في حين من المنتظر أن تصل الحافلات التي خرجت إلى معبر قلعة المضيق خلال الساعات القليلة المقبلة، على أن تتابع سيرها نحو محافظة إدلب.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه رصد مئات المواطنين ممن لا يزالون عالقين في منطقة معبر السمعليل في الريف الشمالي لحمص، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن تعداد الأشخاص المنتظرين عند المعبر يقارب 2000 شخص، من العالقين في المنطقة، والراغبين بالخروج من ريف حمص الشمالي، بعد العدول عن قرار البقاء في المنطقة، فيما تدير كل من روسيا والنظام واللجان المسؤولة عن عملية التهجير، أنظارها عن مأساتهم، بعد انتظارهم لوقت طويل، دون أن يجري إرسال أية حافلات لنقلهم إلى محافظة إدلب.

وكان نشر المرصد السوري أنه منذ الـ 13 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بدأت عمليات التهجير في الداخل السوري، وكانت باكورتها في حي القدم بجنوب دمشق، لتتوالى عمليات التهجير وفقاً لصفقات واتفاقات جرت بين ممثلين عن المناطق التي جرى فيها التهجير وفصائلها من جهة، وبين الروس والنظام من جهة أخرى، وشملت هذه الاتفاقات التي أنهت شهرين متتالين كل من حي القدم في جنوب العاصمة دمشق، ومن ثم غوطة دمشق الشرقية، تلاها جزء من مخيم اليرموك، ومن ثم بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، ومدن وبلدات وقرى جيرود والضمير والرحيبة والناصرية وعطنة في القلمون الشرقي، وريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، لتنتهي عملية التهجير التي تعد الأكبر في سورية خلال شهرين متتالين، بعد مؤتمر آستانة وتخفيف العمليات القتالية، لم تتوقف فيهما الحافلات عن نقل المهجرين من هذه المناطق آنفة الذكر إلى ريف حلب الشمالي الشرقي ومنطقة عفرين ومحافظة إدلب، حيث أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تعداد الخارجين من كل منطقة، حيث بلغ المجموع العام للخارجين من مناطقهم نحو الشمال السوري، نحو 120100 مهجَّر من الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي والقلمون الشرقي وريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي.

وبلغ تعداد الخارجين من الغوطة الشرقية حوالي 68700 مهجَّر، تلتها عملية التهجير من وسط سورية -شمال حمص وجنوب حماة- والتي شملت نحو 34500 مهجر من مدنيين ومقاتلين وعوائلهم، عقبها ريف دمشق الجنوبي بتعداد مهجرين وصل لنحو 9270 مهجراً، فيما خرج من حي القدم وجزء من مخيم اليرموك نحو 1460 شخصًا من مقاتلين ومدنيين، بينما خرج من القلمون الشرقي حوالي 6240 شخصًا من مدنيين ومقاتلين، فيما تبقى مئات آلاف المدنيين في المناطق التي جرى التهجير منهان بعد قبولهم بـ "تسوية مع النظام"، وذلك بضمانة روسية، ووفقاً لشروط جرى التوقيع عليها من قبل الأهالي.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول القسم الأكبر من النازحين إلى منطقة عفرين، التي هجر منها بفعل عملية "غصن الزيتون"، مئات الآلاف من سكانها، حيث جرى توطين عشرات الآلاف منهم ما بين منازل مدنيين ومزارع، وفي مخيمات أقيمت في ريف عفرين الجنوبي الغربي، فيما بقي القسم الآخر في ريف حلب الشمالي الشرقي وفي محافظة إدلب، إذ رفض البعض توطينهم من قبل السلطات التركية والفصائل في منطقة عفرين، كما رفضوا العيش في منازل هجر منها أهلها، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الأيام الماضية، قيام السلطات التركية بعمليات توطين المهجرين من القلمون الشرقي وغوطة دمشق الشرقية في منطقة عفرين، بعد تهجير مئات آلاف المدنيين منها، بفعل العملية العسكرية التي نفذتها القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية السورية العاملة تحت راية عملية "غصن الزيتون"، التي انطلقت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، وحتى يوم الـ 18 من آذار / مارس من العام ذاته، حيث استكملت اليوم الأحد 6 أسابيع من سيطرتها على منطقة عفرين بالكامل، بعد قصف جوي وبري مكثفين خلفا زهاء 300 شهيد مدني بالإضافة لمئات الجرحى، وتدمير لممتلكات المدنيين والمرافق العامة والبني التحتية في قرى وبلدات منطقة عفرين وفي المدينة.

ورصد المرصد السوري قيام السلطات التركية العاملة في منطقة عفرين، بتسجيل بيانات الداخلين إلى منطقة عفرين وبشكل خاص مهجري الغوطة الشرقية، حيث تجري عمليات تسجيل بصمات الأصابع وبصمة العين لسكان المنطقة، وتسجيل المعلومات الكاملة المتعلقة بهم، وسط إجراءات مشددة على الداخلين إلى عمق منطقة عفرين والخارجين منها، بالإضافة لعمليات توقيف وتفتيش شملت سكان المنطقة ومن تبقى فيها ولم يقبل الخروج منها، إذ تجري عمليات تفتيش وتدقيق واستجواب لهم خلال تنقلهم على الحواجز المنتشرة بين المناطق الواقعة في عفرين.

وارتفع عدد الأشخاص الذين قضوا في منطقة حقل التنك النفطي الواقع على الضفاف الشرقية من نهر الفرات بريف دير الزور الشرقي، إلى 4 عدد الفنيين الذين يعملون مع قوات التحالف الدولي في حقل التنك وقضوا بالرصاص في المنطقة، وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن الفنيين السوريين الـ 4 اغتيلوا أثناء عودتهم من حقل التنك على يد عناصر من تنظيم "داعش"، إذ ينحدر ثلاث منهم من بلدة الطيانة في ريف دير الزور بينما ينحدر الأخير من مدينة دير الزور، وجرت عملية اغتيالهم صباح أمس الأربعاء الـ 16 من شهر أيار / مايو الجاري.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل طفل ورجل جراء القصف الصاروخي المكثف منذ صباح اليوم من قبل القوات الحكومية والذي استهدف مناطق سيطرة تنظيم "داعش"، في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، ليرتفع إلى 52 بينهم 14 طفلاً و6 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا منذ الـ 19 من نيسان الماضي، في القصف من قبل القوات الحكومية بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والقصف من الطيران الحربي والمروحي بالصواريخ والقنابل والبراميل المتفجرة على أماكن في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، فيما لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود عشرات الجرحى والمفقودين، حيث يعاني عدد من الجرحى من إصابات بليغة وأخرى حرجة، فيما لا يزال مجهولاً مصير الكثير من المفقودين فيما إذا كانوا فارقوا الحياة أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، حيث يحاول المدنيون والمنقذون عند تراجع وتيرة القصف، إلى محاولة انتشال عالقين أو جثامين من تحت أنقاض الدمار الذي يخلفه القصف على مخيم اليرموك وبقية مناطق سيطرة تنظيم "داعش".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين داعش والقوات الحكومية السورية نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين داعش والقوات الحكومية السورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين داعش والقوات الحكومية السورية نشوب معارك عنيفة  في مخيم اليرموك بين داعش والقوات الحكومية السورية



فيما جذبا الأنظار بفستانين قصيرين من الستان البرتقالي والأسود

إطلالة ملفتة لـ "جينر" في حفلة "CHAOS X LOVE"

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 09:46 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

"السالوبيت" أفضل اختيار لإطلالة عملية في عروض صيف 2018
 العرب اليوم - "السالوبيت" أفضل اختيار لإطلالة عملية في عروض صيف 2018

GMT 10:10 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

النباتات في بيئة داخلية تساعد على خفض ضغط الدم
 العرب اليوم - النباتات في بيئة داخلية تساعد على خفض ضغط الدم

GMT 11:12 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

تعرّف على أفضل ناطحات السحاب المذهلة في العالم
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل ناطحات السحاب المذهلة في العالم

GMT 06:18 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 06:15 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 00:08 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

الهند تقدم ألف منحة دراسية للطلبة السوريين

GMT 06:06 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

بقلم : أسامة حجاج

GMT 00:20 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

نالبندوف يسعى لزيادة السائحين في شرم الشيخ

GMT 04:06 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

سارة عليوي تُوضِّح سبب الهجوم على "صيف بارد"

GMT 07:25 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

قطع أثاث عصرية وعملية تناسب الشقق الصغيرة
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24